كيف تصنع صداقات جديدة

كيف تصنع صداقات جديدة

Share this article

Send it to a friend or pass it on.

X Facebook WhatsApp Telegram Reddit LinkedIn Email

تريدين توسيع دائرة أصدقائك، وإيجاد أشخاص تضحكين معهم وتقاسمينهم الأوقات الطيّبة ويمكن الاعتماد عليهم فعلاً؟ ومخاطبة من لا تعرفينهم أو بناء رابطة حقيقيّة يبدو لك معقّداً؟ لم تصلي إلى هنا مصادفةً.

الوحدة تكسب مكاناً أوسع عند كثير من الراشدين، وغالباً بلا حادثة تُشعلها: تمتلئ الأيّام، وتتفكّك الروابط بلا صوت، ثم تلاحظين يوماً أنّه لا أحد لتهاتفيه في يوم أحد.

حان الوقت لتحيطي نفسك بأشخاص تشعرين قربهم أنّك في مكانك. Mad2Moi هنا لتساعدك على بناء صداقات حقيقيّة تدوم.

لماذا يزن التحرّك الآن

  • أن تكوني محاطة بأصدقاء يهتمّون يساعد على المرور بامتحانات الحياة.
  • الأصدقاء الذين يريدون الخير يقوّون مزاجك، ويرعون صحّتك النفسيّة، ويجعلون الأوقات الطيّبة أطيب.
  • دائرة متينة تحملك في الأوقات الصعبة وتدفعك إلى الأمام.

أين الصعوبة

في سنّ الرشد صنع صداقات جديدة أصعب:

  • وقت أقلّ بسبب العمل والأسرة
  • صداقات قديمة انطفأت
  • لقاءات عارضة أقلّ ممّا كانت في الطفولة

والنتيجة: تؤجّلين التحرّك… وتبقى الوحدة.

الحلّ

في هذا المقال أُريك خطوةً خطوة كيف تُعيدين نسج الرابطة بسهولة وفاعليّة، في ثلاثة عشر بنداً: ثماني أخطاء يجب تجنّبها تُفسد الصداقات الجديدة، وخمس وسائل عمليّة لروابط حقيقيّة.

دليل لصنع صداقات
نزّلي تطبيق Mad2Moi للقاءات الصديقة

لماذا تبحثين عن أصدقاء جدد

لأنّ الأصدقاء من أثقل أعمدة الحياة.

أمتن ما تُظهره الأعمال حول الرابطة الاجتماعيّة يقع في كلمات قليلة: من يشعر بأنّه محاط يمرّ بالأوقات الصعبة على نحو أفضل، ويطلب المساعدة أبكر، ويحمل الضغط أكثر. لا سحر في الأمر — أحد تتكلّمين معه، وأحد يلاحظ حين لا تكون الأمور بخير.

عند كثيرين تزن الصداقة العميقة ما تزنه حكاية حبّ، وأحياناً أكثر.

حتى إن كان لك أصدقاء أصلاً، فمعرفة أشخاص جدد من حين إلى حين تفيد. يجلبون أفكاراً أخرى ويفتحون نظرات أخرى. والتغيير يُنعش: حين تتعرّفين على أحد لا تعرفين بعد كيف تسلكين، ولا قالب مقرّر — وهذا يضع في اليوميّ قليلاً من الرجفة.

الخطأ 1: انتظار الصديق الكامل

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

يشدّني دائماً أن أرى الأطفال يصنعون أصدقاء. طريقتهم صافية إلى حدّ أنّني أحسدهم عليها أحياناً. تعرفين ذلك الحوار:

— مرحباً، أنا أحبّ الديناصورات، وأنت؟

— نعم، وأنا أيضاً. رأيت أنّ عندي سيّارة من مكعّبات؟

— جميلة. تريد أن تكون صديقي؟

— نعم! هيّا نلعب بالديناصورات وبسيّارتك.

يتقارب الأطفال منفتحين وبلا أحكام سابقة. عند الراشدين يتعقّد الأمر، لأنّنا فقدنا العفويّة والتقطنا في الطريق بعض القناعات.

لدينا جميعاً قائمة شروط يجب أن يفي بها أحدهم لنرغب في أن نمضي معه وقتاً. وإن لم تنتبهي، تطول تلك القائمة مع السنين، حتى تصيري وحدك لمجرّد أنّك تبحثين عن أشخاص كاملين.

الوسيلة: لتعرفي أشخاصاً جدداً، ابدئي بتمرين الانفتاح. كوني أقرب قليلاً إلى الطفل: امشي في الحياة بعفويّة أكبر وفضول أكبر، ولا تنتظري الصديق الكامل.

الخطأ 2: أن تريدي أن تبدو بلا عيب

كثيرون مأخوذون بالصورة التي يعطونها. وأنت على الأرجح تنزعين إلى أن تبدو نموذجيّة لتُبهري الجميع. هذا طبيعيّ، لكنّك تضعين على نفسك ضغطاً سيّئاً وتتوقّفين عن أن تكوني نفسك.

التصنّع ولعب دور لهما نتائج سيّئة جدّاً على ما يظنّه الآخرون بك. كوني طبيعيّة قدر ما تستطيعين ولا تقلقي بشأن ما يظنّون: ستجذبين أشخاصاً جدداً بسهولة.

الرغبة في التصنّع تأتي من فكرة مثبّتة في الرأس — «يجب أن أكون كاملة لأنال الأصدقاء المناسبين». اشطبيها، إنّها تضلّلك. الأصدقاء الحقيقيّون يأتون حين تظهرين كما أنت. وإن تصنّعتِ انتهى بك الأمر إلى أصدقاء لا يحبّون سواك بالقناع.

احفظي: الرغبة في أن تبدو كاملة تضرّك. أنزلي الضغط وأظهري نفسك.

الخطأ 3: الهرب قبل الخطوة الأولى

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

تعرفين أولئك الذين يكلّمون الجميع في حفلة ويبدون في آخر المساء كأنّهم يعرفون كلّ من فيها؟ ما يفصلهم عن الخجولين؟ قبل كلّ شيء أمر واحد — لا يخافون الرفض.

وعادةً يحسنون التعامل مع الناس أيضاً، وذلك لأنّهم يتكلّمون مع الآخرين أكثر بكثير. حسن التعامل يولد من الكلام مع كثيرين، لا العكس.

إن أردتِ صداقات جديدة فعليك المرور بخوف الخطوة الأولى. اقبلي الخوف، لكن لا تسلّميه المِقود. اقتربي من الناس: خطوةً خطوة يتقلّص الخوف وتنمو الثقة.

إنّها شبه قاعدة: ما دمتِ تتجنّبين خوفك يكبر؛ وفي اللحظة التي تنظرين في وجهه يفقد قوّته.

الوسيلة: لا تنتظري أن يأتوا إليك، تحرّكي. مواضيع بسيطة كالطقس أو خبر اليوم تكفي تماماً للبداية.

الخطأ 4: أن تدعي العلاقات تجفّ

تخيّلي أنّك تعرّفتِ أمس على أحد، وتتفاهمان، وتريدين التعميق. في هذه المرحلة خطآن أساسيّان.

1. لا تُسرعي كثيراً

قبل أن تعرفي ذلك الشخص فعلاً جعلتِه أصدق صديق. هذا قليل الحذر، وقد تنتهي بك الحال إلى علاقة لا تُرضيك أو تصير حملاً. وإن أسرعتِ فقد يردّ الآخر بغرابة — والخيبة تحملينها أنت، لأنّك كنتِ قد استثمرتِ كثيراً.

2. لا تكوني حذرة أكثر من اللزوم

في بداية صداقة جديدة لا تعرفين إن كان الآخر يحبّك، وقد يُخيفك أن تكتبي مرّةً أخرى. وإن ترددّتِ طويلاً تركتِ وقتاً كثيراً يمرّ. بهذا السلوك تُغلقين العالم على نفسك وتُفوّتين علاقات جميلة.

كثير من الراشدين يقولون إنّه لا وقت لهم ولا رغبة في التحرّك — فقط لتجنّب رفض ممكن. اجتنبي الخطأين: لا تضعي توقّعات عالية، لكن دعي الرابطة تنمو. وإلّا فستكون صداقاتك الجديدة قليلة جدّاً — لأنّ معظم الناس مثلك، لا يجرؤون على الخطوة الأولى وينتظرون أن تخطيها أنت.

فخذي الهاتف واقترحي شيئاً. ولتسهيل الأمر، اذكري في آخر اللقاء الأوّل لقاءً تالياً.

الأنشطة الجماعيّة تناسب بشكل خاصّ. لِمَ لا تنظّمين أنت شواءً؟ أو مساء ألعاب؟ أو خرجة بالدرّاجة؟ يمكنك أن تفتحي مجموعة مراسلة وتدعي من قد يهتمّ. وحتى إن جاء في المرّة الأولى شخص واحد فقد يكون طيّباً. وإن فعلتِ ذلك بانتظام انضمّ آخرون مع الوقت، والمعارف قد يصيرون أصدقاء طيّبين.

احفظي: الصداقات تحتاج وقتاً لتنمو. لا تلوي القدر، ودعي الأمور تأتي. ومع ذلك — خذي الهاتف.

الخطأ 5: الشكّ الزائد

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

عبَرتِ في حياتك كثيراً، ولم يكن كلّه طيّباً. بعضه أوجع، وتلك التجارب تُشكّل كيف تقتربين من الآخرين. مثلاً تجعلك مرتابة.

تخافين أن تُخدَعي أو تُستَغَلّي. لذلك تبحثين عند الآخرين عن علامات تُثبت أنّهم يريدون إيذاءك. تتعلّقين بتلك العلامات وترين سوء نيّة حيث لا سوء. النتيجة: تحسّين أنّك تعيدين تجربة سيّئة، فيكبر الشكّ أكثر.

ما العمل؟ أن تثقي. لا يعني ذلك ثقةً عمياء، ولا يحميك من التجارب السيّئة. لكن حين تمنحين ثقتك تمنحين نفسك فرصة أصدقاء حقيقيّين. الثقة تراب كلّ علاقة صادقة.

الوسيلة: اعبري الخوف وامنحي الناس فرصة. وإلّا فسيُبعد شكّك الجميع. امنحي ثقةً سليمة من البداية.

الخطأ 6: كثير من الأنا

حين تتعرّفين على أحد، هل يشدّك ذلك الشخص فعلاً؟ أم تريدين أصدقاء لتشعري بتحسّن ويكون لك من تكلّمينه؟

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

السؤال يزن. لأنّك إن كنتِ مهتمّة بنفسك فقط فلستِ صديقة طيّبة. وإن لم تكوني صديقة طيّبة فلا تعجبي من ألّا تنالي أصدقاء طيّبين.

نريد جميعاً من يهتمّ بنا، ومن يرضى أن يرافقنا، ومن يُصغي عند الحاجة. نبحث عن أصدقاء نحسّ قربهم أنّنا مفهومون وذوو قيمة. لكن حين لا يهمّك سوى رغباتك، بلا فكرٍ في الآخر، تظهرين مشغولة بنفسك. وهذا لا يحبّه أحد.

تفضّلين الكلام على الإصغاء؟ تشردين إلى النافذة بمجرّد أن يتكلّم الآخر؟ تنزعين إلى إرجاع كلّ شيء إليك وإلى همومك؟ إذن هناك عمل — أن تُصغي بانتباه وأن تعتني بمن أمامك.

الوسيلة: لا تتوجّهي إلى نفسك وحدها؛ فكّري في من أمامك أيضاً.

الخطأ 7: ألّا تكشفي عن نفسك شيئاً

هناك أشخاص لا تشعرين قربهم براحة تامّة حتى بعد وقت طويل. لا تعرفين جيّداً ما يفكّرون فيه ولا ما يحبّون ولا ما يفعلون. وبعضهم، ليحمي نفسه، يحتاج إلى إبقاء مسافة — فلا تأخذ العلاقة شكلاً.

لماذا لا تنمو تلك العلاقات أبداً؟ لأنّ هؤلاء لا يقولون عن أنفسهم شيئاً.

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

وحتى إن أمضيتما وقتاً معاً فأنت لا تعرفينه ولا تعرفين ما يحرّكه. ولذلك لا تتقاربان.

في البند السابق تكلّمنا عن وزن الإصغاء. ذلك صحيح، لكنّ الكلام عن النفس يزن مثله. يجب أن تنفتحي، وأن تُدخلي الأصدقاء إلى حياتك ليعرفوك. وحينها فقط تأخذ الصداقة الحقيقيّة شكلاً.

والصعوبة: كثيرون يخافون الكلام عن أنفسهم لأنّه يكشفهم. يريدون علاقات عميقة ولا يريدون الانفتاح. والواحد لا يحدث بلا الآخر. وحين تحكين لأحد أموراً تعني لك شيئاً حقّاً، تبدئين بالإحساس بأنّك قريبة منه.

انتبهي إلى الإطار! في جماعة أو في العمل، غالباً ليس المكان لمواضيع شخصيّة جدّاً. في العمل يُستحسن عادةً البقاء في المهنيّ، وفي المجموعات الكبيرة يُستحسن ألّا تتقدّمي كثيراً، لئلّا تأخذي الانتباه كلّه. الشخصيّ يسير أفضل بين اثنين أو في مجموعات صغيرة.

الخطأ 8: التعلّق بصداقات لا تناسب

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

الحياة أغلى من أن تُمضى مع من يجرّك إلى الأسفل. ومع ذلك كثيرون لا يجرؤون على ترك صداقات سامّة بحجّة الخوف من الوحدة. فيتركون أنفسهم يُجرّون ويعيشون في ضيق.

طبعاً يلزم شجاعة لإخراج من يؤذيك من حياتك. يُسمَع الأمر قاسياً في البداية، لكنّ هذه الجملة تبدو لي صحيحة:

من لا يفرح إن أصابك خير ولا يحملك إن أصابك شرّ فلا مكان له في حياتك.

الوسيلة: انظري إلى من تحيطين نفسك بهم، واطرحي هذه الأسئلة. هل يريدون لي الأفضل؟ هل يريدون أن أنمو وأن أكون سعيدة؟ إن كان الجواب نعم فهنيئاً. وإن كان لا فابتعدي.

لا تصنعي دراما ولا توزّعي لوماً. فقط توقّفي عن إعطاء هؤلاء كلّ ذلك المكان في جدولك، واستعملي الوقت لغير ذلك — لتعرفي من يريد لك الأفضل. من يزهر في صداقاته يعرف أن يميّز العلاقات المؤذية وأن يتركها.

الأخطاء الثمانية: خلاصة

هذه أخطاء تُرتكب مرّةً بعد مرّة. قد تجدين نفسك في واحد أو عدّة أو حتى كلّها. لا بأس: مع الوقت يُعدّل الموقف. ولننتقل إلى الوسائل الخمس.

الوسيلة 1: خذي المبادرة

إن كنتِ تصادفين أشخاصاً جدداً نادراً فعليك أن تخلقي المواقف بنفسك. حتى إن أمضيتِ وقتاً كثيراً مع الأسرة أو كان لك دائرة زملاء ثابتة، فالسبل كثيرة: العودة إلى شغف قديم، أو الذهاب إلى لقاء، أو التسجيل في تدريب. في أماكن كهذه تسهل المخاطبة بشكل خاصّ، لأنّ وجودكم هناك وحده يعني أنّ بينكم شيئاً مشتركاً.

أماكن طيّبة لصنع صداقات جديدة:

  • في صفّ لغة
  • في لقاء أو محاضرة
  • في رحلة جماعيّة
  • في جمعيّة
  • في العمل
  • في مكتبة
  • في حفلة موسيقيّة
  • في تدريب
  • في مقهى
  • في نادٍ رياضيّ

واحفظي: المبادرة تزن. إن لم تخطي الخطوة الأولى فقد تنتظرين إلى الأبد. اقتربي وافتحي موضوعاً. مع بعضهم سيسير أفضل، ومع بعضهم أقلّ.

الوسيلة 2: كوني منفتحة وخذي كلّ فرصة

لا حديث بلا نفع. في أيّ حديث يمكنك أن تضعي شيئاً ذا قيمة وأن تحسّني تعاملك مع الناس. فخذي كلّ فرصة للكلام. كلمتان عند صندوق المتجر أو دعوة الجارة إلى فنجان قهوة — كلّ شيء قد يكون بداية صداقة.

والعلاقات كسائر الأمور: بقدر ما تتمرّنين تتحسّن.

الوسيلة 3: أظهري اهتماماً حقيقيّاً

أصدقاء
الصداقة والحرّيّة

ليست المسألة تمثيل اهتمام. التمثيل حيلة سيّئة حين تبحثين عن أصدقاء حقيقيّين.

وهذه الوسيلة أيضاً لمن يهتمّ بالآخرين ولا يعرف كيف يُظهر ذلك. ليس قدراً: لم يعلّمه أحد ذلك فقط. فيُبعد النظر، ولا ينقل مشاركةً في الشعور، ويبدو مملولاً. النتيجة: لا يسيل الحديث، ويتنفّس كلاهما عند انتهائه.

الأداة هي الإصغاء الفاعل. كلّ ما يجب فعله: أن تضعي أفكار اليوم جانباً لحظةً وأن تحملي الانتباه كلّه إلى الحديث. خطوةً خطوة:

1. انظري إلى من أمامك

توجّهي إلى من أمامك وانظري في عينيه. جرّبي أن تُمسكي النظرة أطول قليلاً ممّا يريح؛ إنّه تمرين طيّب. ولا تنسي أن تُرمشي.

2. علامات الفهم

إن كنتِ تتابعين ما يُقال فقولي ذلك على نحو فاعل: أومئي، وقولي «نعم» أو «همم» أو ما يشبه.

3. طلب التوضيح

إن لم يكن أمر واضحاً فاطلبي توضيحاً أو أعيديه بكلماتك للتأكّد من أنّك فهمت.

4. أسئلة لاحقة

إن بقي شيء مفتوحاً أو شدّك فاسألي: «وماذا حدث بعد ذلك؟»، «كيف ردّت؟».

الإصغاء الفاعل بهذه البساطة. جرّبيه وسترين الأثر: يحكي الناس أموراً شخصيّة جدّاً وجاذبة إن أحسّوا أنّك تُصغين باهتمام حقيقيّ.

الوسيلة 4: كوني وفيّة ويُعتمد عليك

اسندي أصدقاءك واقبليهم. حتى إن لم تتّفقي معهم دائماً، يجب أن يحسّوا أنّك تحترمين رأيهم. يسلكون وفق طبعهم وسيرتهم — نفعل ذلك جميعاً.

وعليك أيضاً أن تأخذي الوقت بقصد لئلّا تغيب عنك الأصدقاء الذين يهمّونك. حتى إن كانت أشهر مزدحمة فاكتبي عدّة مرّات. لا تقطعي الخيط.

وأخيراً، مُدّي اليد حين يكونون في أزمة. هناك يلزم أن تعرفي أن تخطي خطوةً إلى الوراء وأن تُصغي، بلا رغبة في نصيحة حسنة النيّة فوراً. انتباهك ومساندتك يعطيان قوّةً أصلاً.

الوسيلة: اغفري لأصدقائك، وللزلّات الصغيرة أيضاً. يسلك المرء أحياناً في اللحظة سلوكاً سيّئاً بلا قصد. ولا أحد كامل، ولا أنت.

الوسيلة 5: الامتنان والتقدير

ألّا تعبّري لأصدقائك عن تقدير أبداً حيلة سيّئة. أظهري لهم أنّهم يهمّونك وأنّك ممتنّة للوقت الذي تمضونه معاً.

فكّري كم يطيب أن يسمع المرء مدحاً. التقدير الصادق يقوّي الصداقة، والامتنان يعمل: إن توقّفتِ عن اعتبار الطيّب أمراً مفروغاً منه وقلتِه بصوتٍ عالٍ تغيّرت أمور كثيرة. حتى رسالة شكر قصيرة تجعل أصدقاءك يحسّون أنّهم يهمّونك.

سرّ الصداقات الطيّبة

الصداقات مختلفة كلّها. ولا صديق واحد يستطيع تغطية كلّ احتياجاتك العاطفيّة. مع واحد تحبّين الخروج للطعام، ومع آخر الكلام عن العمل، ومع ثالث عن حياتك العاطفيّة.

أمّا ثلاثة أمور فلا غنى عنها في أيّ صداقة:

  1. الإصغاء إلى الآخر. الأصدقاء الطيّبون لا يريدون الكلام مع بعضهم فقط، بل يهتمّون بما لدى الآخر ليقوله. وحين تعطين انتباهك كلّه تشجّعين الآخر حتى على الحديث عن نفسه.
  2. الصدق. لا مكان للتأدّب الزائف والمجاملة بين أصدقاء حقيقيّين. لستِ لطيفة دائماً، لكنّك صادقة دائماً. وهكذا تُبنى الثقة.
  3. القبول المتبادل. إنّه تراب الصداقة. الأصدقاء الطيّبون لا يحكمون على بعضهم. لا ينبغي انتقاد الآخر ولا محاولة تغييره — إلّا إن أراد هو التغيّر، فحينها تستطيعين المساعدة.

من هم الأصدقاء المناسبون لك؟

«أنت معدّل الأشخاص الخمسة الذين تمضين معهم أكثر الوقت.»

القول قاسٍ، لكن فيه شيء: لا شيء يؤثّر فيك أكثر من الناس حولك. بعضهم يمنح قوّةً، ويسند ما تقصدينه، ويشجّع. وبعضهم يجرّ إلى الأسفل، ويشكّك فيك بلا انقطاع، ولا يفرح بما ينجح لك.

اختيار من تمضين معه وقتك قرار كبير يستحقّ التفكير. كيف تعرفين من يناسبك:

  • تطيب لك إمضاء الوقت مع هذا الشخص
  • يمكنكما أن تُجريا أحاديث ذات قيمة
  • لا تحتاجين إلى وزن كلّ كلمة قبل قولها
  • تستطيعان الضحك معاً
  • يحملك حين لا تكونين بخير
  • يؤمن بك وبما تستطيعين
  • تتقابلان لأنّكما تريدان التقابل، لا من ملل

أصدقاء جدد: خلاصة

كثيرون ليس لهم أصدقاء حقيقيّون، والأسباب مختلفة جدّاً: بعضهم يخيفهم الناس، وبعضهم يُبقي المسافة دائماً، وبعضهم يعمل النهار كلّه ولا وقت لديه. مهما كانت حالتك فهناك مخرج — والأمر يستحقّ، لأنّ الأصدقاء الحقيقيّين يُغنون كلّ جانب من الحياة.

قد تكون Mad2Moi منصّة انطلاقك لتعرفي أشخاصاً جدداً: مكاناً تتمرّنين فيه على عبور التحفّظ، وعلى المخاطبة، وعلى بناء روابط حقيقيّة.

اقفزي. حظّاً طيّباً في الطريق، ومتعةً.

الرسوم: Aura Mun

Share this article

Send it to a friend or pass it on.

X Facebook WhatsApp Telegram Reddit LinkedIn Email
Discussion

Ce que la communauté en dit

Rejoindre la conversation

Visible immédiatement. Modération a posteriori. Email privé, jamais publié.